ابن حوقل النصيبي

مقدمة 4

صورة الأرض

وممّا يدلّ على عظم شأن النصّ الأوّل أنّه يوجد فيه بعض قطع غير معلومة إلى الآن من قلم ابن حوقل وهي تتعلّق خاصّة بوصف القسم الغربىّ من مملكة الإسلام كما ورد في بلاد البجة وتأريخهم وفي تعداد أكثر من مائتي قبيلة من قبائل البربر وفي الوصف المطوّل في أحوال صقلّية وفي صفة الواحات إذا استثنينا عدّة إضافات قصيرة وأمّا القسم الشرقىّ فقد جاءت به فقرة غير معلومة إلى الآن في وصف مدينة أصبهان ، ويوجد بالعكس في النصّ الثاني بعض الفقرات التي لا أثر لها في النصّ الأوّل من أهمّها الخبر عن ابتداء أسفار المؤلّف في مقدّمة الكتاب والفقرات المختصّة ببعض الخلفاء الفاطميّين والخبر الوارد في آخر صفة السند عن ملاقاة المؤلّف لأبى إسحاق الفارسىّ ومحاورتهما فيما كانا قد رسماها من الصور ، وقد أدخلنا الفقرات الزائدة المختصّة بالنصّ الثاني في متن النصّ الأوّل بين قوسين مربّعين [ ] ، فإذا تحتوى هذه الطبعة الثانية على كلّ ما هو معلوم الآن من مادّة كتاب ابن حوقل فتصبح الطبعة الحاضرة متكافئة مع الطبعة الأولى التي نقدت منذ زمن طويل ، وقد وضعنا بالهامش أرقام صفحات الطبعة الأولى وأضفنا أيضا بعض الفقرات المنسوبة إلى ابن حوقل في مؤلّفات أخرى أورد فيها نصّ هو على ما يظهر أكمل من النصّ الموجود في النسخ المعروفة ، وقد قابلنا عند الحاجة أحيانا نصّ الإصطخرىّ كما فعله أيضا ناشر الطبعة الأولى ، وأدرجنا كذلك في هذه الطبعة ما يوجد من الإضافات في النصّ الثالث المختصّ بالقرن السادس الهجرىّ ، وهي التي كان الأستاذ ( ده غويه ) قد أدرجها في الحواشى التي بأسفل الصفحات من طبعته وما يختصّ منها بالمائة صفحة الأولى في الحواشى الباقية التي جاءت بص . 432 - 435 من الجزء الرابع لنشريّات جغرافيّى العرب ( ليدن 1879 ) ، إلّا أنّه يظهر الآن أنّ كثيرا من هذه الإضافات تتعلّق أصلا بالنصّ الأوّل الموجود في النسخة الاستنبوليّة ،